فاطمة الزهراء -رضي الله عنها- هي ابنة النبيّ محمد -عليه الصّلاة والسّلام- الصّغرى، ولدت قبل البعثة النبويّة بخمس سنواتٍ، وكانت تُكنّى بالزهراء وبأمّ أبيها، وزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأنجبت منه الحسن، والحسين، ومحسن، وأمّ كلثوم، وزينب رضي الله عنهم، وقد توفّاها الله تعالى بعد وفاة النبيّ -عليه الصّلاة والسلام- بستّة أشهرٍ، وكانت -رضي الله عنها- ذات فضلٍ وعلمٍ، وتاليًا بيان لعدد الأحاديث التي روتها، وهي ثمانية عشر حديثًا.[١][٢]


عدد الأحاديث المروية عن فاطمة الزهراء

روت فاطمة -رضي الله عنها- ثمانية عشر حديثًا عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، حديثٌ واحدٌ منها متّفقٌ عليه عند الإمامين البخاري ومسلم، ووردت الأحاديث الأخرى التي روتها في مصنفاتٍ حديثيّةٍ أخرى، كما روى عنها ابنها الحسين رضي الله عنه، وروت عنها عائشة، وأم سلمة، وأنس بن مالك -رضي الله عنهم- وغيرهم، كما أنّ عددًا من الأحاديث رويت في فضل فاطمة ومناقبها رضي الله عنها.[١]


بعض الأحاديث المروية عن فاطمة الزهراء

وفيما يلي أحاديثٌ مرويّةٌ عن فاطمة بنت رسول الله رضي الله عنها:

  • ما روته عائشة أم المؤمنين عن فاطمة -رضي الله عنهما- أنّها: "أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَرْحَبًا بابْنَتي، ثُمَّ أجْلَسَهَا عن يَمِينِهِ، أوْ عن شِمَالِهِ، ثُمَّ أسَرَّ إلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أسَرَّ إلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلتُ: ما رَأَيْتُ كَاليَومِ فَرَحًا أقْرَبَ مِن حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قالَ، فَقالَتْ: ما كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى قُبِضَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهَا، فَقالَتْ: أسَرَّ إلَيَّ: إنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُنِي القُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وإنَّه عَارَضَنِي العَامَ مَرَّتَيْنِ، ولَا أُرَاهُ إلَّا حَضَرَ أجَلِي، وإنَّكِ أوَّلُ أهْلِ بَيْتي لَحَاقًا بي، فَبَكَيْتُ، فَقالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ أنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ -أوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ؟ فَضَحِكْتُ لذلكَ".[٣]
  • ما رواه علي بن أبي طالب عن فاطمة -رضي الله عنهما- أنّها: "أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقالَ: ألَا أُخْبِرُكِ ما هو خَيْرٌ لَكِ منه؟ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أرْبَعًا وثَلَاثِينَ ثُمَّ قالَ سُفْيَانُ: إحْدَاهُنَّ أرْبَعٌ وثَلَاثُونَ، فَما تَرَكْتُهَا بَعْدُ، قيلَ: ولَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قالَ: ولَا لَيْلَةَ صِفِّينَ".[٤]
  • ما رواه المسور بن مخرمة عن فاطمة -رضي الله عنهما- حينما سمعت بخطبة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لابنة أبي جهل، وذلك في روايةٍ: "أنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بنْتَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بذلكَ فَاطِمَةُ أَتَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ له: إنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهذا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ. قالَ المِسْوَرُ: فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ، فإنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا العَاصِ بنَ الرَّبِيعِ، فَحدَّثَني، فَصَدَقَنِي وإنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ مُضْغَةٌ مِنِّي، وإنَّما أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا، وإنَّهَا، وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بنْتُ رَسُولِ اللهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا قالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الخِطْبَةَ".[٥]
  • ما روته -رضي الله عنها- أنّا قالت عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنّه: "كانَ إذا دخلَ المسجدَ صلّى على محمدٍ وسلّمَ"،[٦] وقد ضعّف هذا الحديث عدد من العلماء إلّا أنّ الألباني تراجع عن تضعيفه وصححه في صحيح الترمذي.[٧]

المراجع

  1. ^ أ ب صلاح نجيب الدق (14/01/2018)، "من هي فاطمة الزهراء؟"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 21/09/2021. بتصرّف.
  2. "نبذة مختصرة عن سيدة نساء العالمين"، إسلام ويب، 07/08/2002، اطّلع عليه بتاريخ 21/09/2021. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:3623، صحيح.
  4. رواه البخاري، في حديث البخاري، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم:5362، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن المسور بن خرمة، الصفحة أو الرقم:2449، صحيح.
  6. رواه الألباني، في ضعيف الجامع، عن فاطمة بنت رسول الله، الصفحة أو الرقم:4393، ضعيف ثم تراجع عنه الشيخ وصححه في صحيح الترمذي.
  7. ناصر الدين الألباني، صحيح وضعيف سنن الترمذي، صفحة 314. بتصرّف.