حثّ الإسلام على أداء وبذل الصدقات، فالصدقة علامةٌ من علامات صدق الإيمان وصحة اليقين والاعتقاد، وإحسان الظن بربّ العالمين، وأداء الصدقة وسيلةٌ لطرد وساوس الشيطان الذي يخوّف العباد من الفقر، كما تمنع أيضاً الشُّح والبخل، قال -تعالى-: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).[١][٢]


أحاديث عن فضل الصدقة في الحياة الدنيا

حثّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- على أداء الصدقات والبذل والعطاء وبيّن الفضل والأجر المترتّب عليها في الحياة الدنيا ويُذكر من تلك الأحاديث:

  • (ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ).[٣]
  • (ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا).[٤]


أحاديث عن فضل الصدقة في الحياة الآخرة

رتّب الله -تعالى- العديد من الأُجور والفضائل على الصدقات في الحياة الآخرة، يُذكر من أبرزها:

  • ثبت في الصحيح عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فأطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فأعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ منهما تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إلى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ، الَّتي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بيْنَهُمَا، فأعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الذي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قدْ أَوْجَبَ لَهَا بهَا الجَنَّةَ، أَوْ أَعْتَقَهَا بهَا مِنَ النَّارِ).[٥]
  • (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: رَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ).[٦]
  • (كلُّ امرئٍ في ظلِّ صدقتِه حتى يُقضَى بين الناسِ).[٧]
  • (الصَّدَقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ).[٨]
  • (مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ).[٩]
  • (أوَّلُ ما يُحاسَبُ بِهِ العبْدُ يومَ القيامَةِ صلاتُهُ، فإِنْ كان أتَمَّها، كُتِبَتْ له تامَّةً، وإِنْ لم يكن أتَمَّها، قال اللهُ لملائِكَتِه: انظروا هل تجدونَ لعبدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فتُكْمِلونَ بها فريضتَهُ؟ ثُمَّ الزكاةُ كذلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأعمالُ علَى حَسَبِ ذلكَ).[١٠]
  • (مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن يَسَّرَ علَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عليه في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).[١١]
  • (أنا وكافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذا وأَشارَ بالسَّبَّابَةِ والوُسْطَى، وفَرَّجَ بيْنَهُما شيئًا).[١٢]


أحاديث عن صور الصدقة

تتنوّع صور الصدقات التي يُمكن للعبد الإتيان بها لنيل أجر وفضل الصدقة، وقد وردت عدّة أحاديث نبوية تبيّن تلك الصور يُذكر منها:

  • (ما مِن مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ منه طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كانَ له به صَدَقَةٌ).[١٣]
  • (تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ فإنَّها صَدَقَةٌ مِنْكَ علَى نَفْسِكَ).[١٤]
  • (حَقُّ المُسْلِمِ علَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وعِيَادَةُ المَرِيضِ، واتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وإجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وتَشْمِيتُ العَاطِسِ).[١٥]
  • (كُلُّ مَعروفٍ صَدَقَةٌ).[١٦]


المراجع

  1. سورة البقرة، آية:268
  2. "فضائل الصدقة"، إسلام ويب، 10/10/2003، اطّلع عليه بتاريخ 23/8/2021. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2588، صحيح.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1442، صحيح.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:2630، صحيح.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1423، صحيح.
  7. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم:4510، صحيح.
  8. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن كعب بن عجرة، الصفحة أو الرقم:614، صحيح.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1410، صحيح.
  10. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن تميم الداري، الصفحة أو الرقم:2574، صحيح.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2699، صحيح.
  12. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم:5304، صحيح.
  13. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:2320، صحيح.
  14. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم:84، صحيح.
  15. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:1240، صحيح.
  16. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:6021، صحيح.