الإمام مالك هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث، يكنّى بأبي عبد الله، وُلد في المدينة المنورة ونشأ في أُسرةٍ عُرفت بحبّها للعلم وسعيها في تحصيله في المدينة المنورة، وقد سخّر جُلّ وقته واهتماماته في تحصيل العلم ورواية الحديث، وقد تتلمذ على يد عدد كبيرٍ من العلماء، منهم: نافع، وسعيد المقبري، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وابن المنكدر، وغيرهم، وله عددٌ من المؤلفات، من أشهرها: الموطأ.[١][٢]


كم عدد الأحاديث في موطأ مالك؟

اختلفت عدد الأحاديث الموجودة في موطأ مالك باختلاف وباختلاف طريقة العدّ؛ إن حُسبت آثار الصحابة والتابعين أحاديث مستقلةٍ، وبالنظر إلى الطبعات المحققة والمنقّحة لموطأ مالك وُجدت روايتين لعدد الأحاديث الواردة فيه بيانهما آتياً:[٣]

  • الرواية الأولى: عدد أحاديث موطأ مالك ألفاً وتسعمئةٍ واثنين وأربعين حديثاً، وهي الرواية المشهورة المعروفة والمقصودة عند إطلاق الموطأ، وهي رواية يحيى الليثي التي رقمها الشيخ خليل شيحا.
  • الرواية الثانية: بلغ عدد أحاديث موطأ مالك فيها ثلاثة آلافٍ وتسعةٍ وستين حديثاً، وقد شملت كلّ الأقوال الواردة في الموطأ حتى أقوال صاحبه الإمام مالك، وهي رواية أبي مصعب الزهريّ التي رقّمت في طبعة مؤسسة الرسالة.


تعريفٌ بموطأ الإمام مالك

يعدّ موطأ الإمام مالك من أبرز المصنفات والكتب والدواوين الجليلة العظيمة، وبيان أبرز ما يتعلّق به آتياً:[٣]

  • محتواه: تضمّن موطأ الإمام مالك الأحاديث النبوية، بالإضافة إلى أقوال الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم- ومَن بعدهم من الأجيال، وما اجتهد فيه الإمام مالك من الفتاوى والاجتهادات.
  • سبب تسميته: سُميّ موطأ الإمام مالك بهذا الاسم لأنّ الإمام -رحمه الله- وطّأه للناس؛ أي أنّه حقّقه وهذّبه ونقّحه ومهّده وقدّمه للناس، إذ قال الإمام: (عرضت كتابي هذا على سبعين فقيهاً من فقهاء المدينة، فكلّهم واطَأَنِي عليه، فسميته الموطأ).
  • سبب تأليفه: يرجع سبب اجتهاد الإمام مالك في تصنيف الموطأ إلى إشارة أبي جعفر المنصور عليه بتقديم مصنفٍ يُظهر فيه اجتهاده في العلم، فاستجاب الإمام مالك لنصيحة أبي جعفرٍ، إلّا أنّه لم يُلزم الناس فيه.
  • جمعه وترتيبه: مكث الإمام مالك -رحمه الله- أربعين سنةً يقرأ الموطأ على الناس ويزيد عليه ويُنقص منه ويهذّبه وينقّحه، ويقرأه تلامذة الإمام ويسمعونه منه، وذلك سبب اختلاف رواياته، فالبعض لم يبلغه الموطأ بعد التعديلات التي أجراها الإمام عليه من الزيادة والنقصان، ومن أشهر مَن روى الموطأ: يحيى بن يحيى المصمودي الليثي.
  • منهجه: سلك الإمام مالك -رحمه الله- في تصنيف موطأه منهج التحرّي واختيار الصحيح، وفي ذلك قال الإمام الشافعيّ -رحمه الله-: (ما في الأرض بعد كتاب الله أكثر صواباً من موطأ مالك بن أنس)، وقال الربيع أيضاً: (سمعت الشافعي يقول: كان مالك إذا شكّ في الحديث طرحه كلّه)، وقال سفيان بن عيينة: (رحم الله مالكاً، ما كان أشدّ انتقاده للرجال).

المراجع

  1. محمود مقاط (3/4/2019)، "حياة الإمام مالك بن أنس رحمه الله (93 - 179هـ) "، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 22/9/2021. بتصرّف.
  2. د. راغب السرجاني (2006/5/1)، "الإمام مالك"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 22/9/2021. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد صالح المنجد (24/3/2006)، "تعريف بموطأ الإمام مالك"، إسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 22/9/2021. بتصرّف.