الإمام أحمد بن حنبل هو أحمد بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، تميّزت قبيلة شيبان بالعلماء والقادة والأدباء والشعراء، وهي قبيلة من قبائل العرب تلتقي مع النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في جدّه نزار بن معد بن عدنان، وُلد في ونشأ فيها وتلقّى العلم وهو صغيرٌ فيها، ثمّ انتقل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة العربية لتلقي العلم، أتمّ حفظ القرآن الكريم وهو صغيرٌ، وبدأ في طلب علم الفقه بعد أتمّ الخامسة عشرة من عُمره، ثمّ انتقل إلى طلب علم الحديث وأكثر ما تلقّاه عن الإمام الشافعي -رحمه الله-، إذ لازمه أربعين سنةً، وللإمام أحمد الكثير من المؤلفات، منها: المسند، وكتاب الأشربة، وكتاب الزهد، وكتاب فضائل الصحابة، وكتاب المسائل، وكتاب الصلاة وما يلزم فيها، وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاب العلل، وكتاب السنن، وكتاب السنن في الفقه.[١]


كم عدد أحاديث مسند أحمد بن حنبل؟

بلغ عدد أحاديث مسند الإمام أحمد بن حنبل ما يقارب أربعين ألف حديثاً، وقد تكرّر منها عشرة آلاف حديثٍ، واجتهد الإمام أحمد في تصنيف مسنده ليكون مرجعاً موثوقاً للمسلمين، ورتّب الأحاديث فيه بناءً على أسماء الصحابة -رضي الله عنهم-، أي أنّ جعل الأحاديث التي رواها أحد الصحابة في موضعٍ واحدٍ، وهكذا بقية الصحابة، وعدد الصحابة الذين تسعمئةٍ وأربعة،[٢] ويعدّ مسند الإمام أحمد من أشهر كتب الحديث، وقد ضمّ الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لم تُذكر في صحيح البخاري أو صحيح مسلم.[٣]


من مؤلفات الإمام أحمد بن حنبل

اشتُهرت عدّة مؤلفات أخرى للإمام أحمد بن حنبل، منها: كتاب الأشربة، وكتاب الزهد، وكتاب فضائل الصحابة، وكتاب المسائل، وكتاب الصلاة وما يلزم فيها، وكتاب الناسخ والمنسوخ، وكتاب العلل، وكتاب السنن في الفقه.[١]


أقوال العلماء في الإمام بن حنبل

أثنى العديد من العلماء على الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- ومن الأقوال الواردة في ذلك:[٤]

  • قال إسماعيل بن علية: (كان يجتمع في مجلس أحمد نحو خمسة آلافٍ -أو يزيدون نحو خمسمئة- يكتبون، والباقون يتعلّمون منه حسن الأدب والسمت).
  • روى ابن المنادي عن جدّه أبي جعفر: (كان أحمد من أحيا الناس وأكرمهم، وأحسنهم عِشرةً وأدبًا، كثير الإطراق، لا يسمع منه إلا المذاكرة للحديث، وذكر الصالحين في وقارٍ وسكونٍ، ولفظٍ حسنٍ، وإذا لقيه إنسان بشَّ به، وأقبل عليه، وكان يتواضع للشيوخ شديدًا، وكانوا يعظّمونه، وكان يفعل بيحيى بن معين ما لم أره يعمل بغيره من التواضع والتكريم والتبجيل، كان يحيى أكبر منه بسبع سنين).
  • قال أبو بكر المطوعي: (اختلفت إلى أبي عبد الله ثنتي عشرة سنةً، وهو يقرأ المسند على أولاده، فما كتبت عنه حديثًا واحدًا، إنّما كنت أنظر إلى هَدْيه وأخلاقه).
  • قال صالح بن الإمام أحمد: (كان أبي يصوم ويُدمِن، ثمّ يُفطر ما شاء الله، ولا يترك صوم الاثنين والخميس وأيام البِيض، فلمّا رجع من العسكر، أدمن الصوم إلى أن مات).


المراجع

  1. ^ أ ب د. راغب السرجاني (2006/5/1)، "الإمام أحمد بن حنبل"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 22/9/2021. بتصرّف.
  2. "مسند أحمد"، إسلام ويب، 26/6/2002، اطّلع عليه بتاريخ 22/9/2021. بتصرّف.
  3. "مسند الإمام أحمد"، طريق الإسلام، 2016/5/4، اطّلع عليه بتاريخ 22/9/2021. بتصرّف.
  4. الشيخ صلاح نجيب الدق (16/2/2016)، "إمام أهل السنة: أحمد بن حنبل"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 22/9/2021. بتصرّف.