كم عدد أحاديث حفصة؟

روت أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها- عدة أحاديث؛ بلغ عدد مروياتها في مسندها في كتاب بقي بن مخلد ستين حديثاً، اتفق لها الشيخان؛ البخاري ومسلم على رواية أربعة أحاديث منها وقيل ثلاثة، وانفرد الإمام مسلم برواية ستة أحاديث منها، ومجموع عدد مروياتها في الكتب الستة ثمانية وعشرون حديثاً.[١]


فقد عُرفت -رضي الله عنها بروايته للحديث؛ حيث روت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن أبيها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، إذ إنها تميزّت بالأمانة في نقل الأحاديث، واشتُهرت بسرعة الحفظ وقوة الوعي، وقد روى عنها عدد من الصحابة والتابعين، كأخيها عبد الله بن عمر، وابنه حمزة، وزوجته صفية بنت أبي عبيد، والمطلب بن أبي وداعة، وعبد الله بن صفوان الجمحي، والمسيِّب بن رافع، وغيرهم.[٢][٣]


بعض الأحاديث المروية عن حفصة

تعددت موضوعات الأحاديث التي روتها أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها-، حيث روت في الطهارة، والصلاة، والصيام، والحج، والفتن، والآداب، وغيره، وفيما يلي ذكر بعض مروياتها:

  • (يَا رَسولَ اللَّهِ، ما شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بعُمْرَةٍ، ولَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِن عُمْرَتِكَ؟ قالَ: إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وقَلَّدْتُ هَدْيِي، فلا أَحِلُّ حتَّى أَنْحَرَ).[٤]
  • (أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، كان إذا أراد أن يَرْقُدَ وضع يدَه اليمنى تحتَ خَدِّهِ ثم يقول : اللهم قِنِي عذابَك يوم تبعثُ عبادَك - ثلاثَ مِرارٍ).[٥]
  • (أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يصلِّي رَكْعتَينِ ، إذا طلعَ الفجرُ).[٦]
  • (لا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ -أوْ تُؤْمِنُ باللَّهِ ورَسولِهِ- أنْ تُحِدَّ علَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، إلَّا علَى زَوْجِها. [وفي روايةٍ عن حَفْصةَ رَضِي اللهُ عنها]: فإنَّها تُحِدُّ عليه أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا).[٧]
  • (أربعٌ لم يكُنْ يدَعُهنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : صيامَ يومِ عاشوراءَ والعَشْرَ وثلاثةَ أيَّامٍ مِن كلِّ شهرٍ والرَّكعتَيْنِ قبْلَ الغَداةِ).[٨]
  • (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يجعلُ يمينَهُ لطعامِهِ وشرابِهِ وثيابِهِ ، ويجعلُ شمالَهُ لما سوى ذلِكَ).[٩]
  • (لَيؤمَّنَّ هذا البَيتَ جَيشٌ يغزونَهُ ، حتَّى إذا كانوا ببَيداءَ منَ الأرضِ ، خُسِفَ بأوسطِهِم ، فيُنادي أوَّلُهُم وآخرُهُم ، فيُخسَفُ بِهِم جميعًا ، ولا ينجو إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهُم).[١٠]
  • (صَلَّيْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، فأمَّا المَغْرِبُ والعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ. وحَدَّثَتْنِي أُخْتي حَفْصَةُ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَ ما يَطْلُعُ الفَجْرُ).[١١]
  • (لَقِيَ ابنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ في بَعْضِ طُرُقِ المَدِينَةِ، فَقالَ له قَوْلًا أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ حتَّى مَلأَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابنُ عُمَرَ علَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا، فَقالَتْ له: رَحِمَكَ اللَّهُ، ما أَرَدْتَ مِنِ ابْنِ صَائِدٍ؟! أَمَا عَلِمْتَ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: إنَّما يَخْرُجُ مِن غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا؟).[١٢]


المراجع

  1. علي عبد الباسط مزيد، منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر، صفحة 196. بتصرّف.
  2. "حفصة زوجة الرسول"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 12/7/2022. بتصرّف.
  3. الذهبي، سير أعلام النبلاء، صفحة 227-228. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن حفصة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:1566، صحيح.
  5. رواه الألباني، في صحيح أبي داوود، عن حفصة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:5045، صحيح دون قوله ثلاث مرار.
  6. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن حفصة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1774، صحيح.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أو حفصه أو كلتاهما، الصفحة أو الرقم:1490، صحيح.
  8. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن حفصة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:6422، أخرجه في صحيحه.
  9. رواه الألباني، في صحيح أبي داوود، عن حفصة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:32، صحيح.
  10. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن حفصة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:2880، صحيح.
  11. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1172، صحيح.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن حفصة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:2932، صحيح.